مواقع إسلامية >>> ابن باز ابن عثيمين ابن جبرين الألباني
 الشيخ العريفي صيد الفوائد طريق الاسلام المكتبة الشاملة بحث الموسوعة الشاملة
صفحات من الموقع
 متن أبي شجاع موسوعة الأسرة

الإعجاز في القران والسنة

موسوعة  عن الأطفال الموسوعة العلمية
][ موسوعة الطفل ][


O

الصفحة الرئيسية

O

O

تدليل الطفل؟؟؟؟


الدلال فعل يغرس الأنانية في نفس الطفل؛ لذاينبغي للأم أن تخفي عن ابنها حبها الشديد له،كي لا يتخذه وسيلة لارتكاب أفعال غير مرضية،فيصبح عنيداً قاسي الطباع.



وكثيراً ما يؤدي حرص الأم إلى شدَّة التضييقعلى الطفل، حتى إذا ذهبت به في نزهة؛ جعلتهإلى جانبها ولم تسمح له بالابتعاد عنها، وبدأيعكر مزاج الآخرين فلا هو يلهو اللهو البريء،ولا هو يكفُّ أنينه وضجيجه.



ويتميز سلوك الطفل المدلل بالفوضى والتلاعب،مما يجعله مزعجاً للآخرين، وببلوغه السنةالثانية أو الثالثة من العمر يكون لديهالكثير من الصفات التالية:



* لا يتبع قواعد التهذيب ولا يستجيب لأي منالتوجيهات.



* يحتج على كل شيء، ويصر على تنفيذ رأيه.



* لا يعرف التفريق بين احتياجاته ورغباته.



* يطلب من الآخرين أشياء كثيرة أو غير معقولة.



* لا يحترم حقوق الآخرين ويحاول فرض رأيهعليهم.



* قليل الصبر والتحمل عند التعرض للضغوط.



* يصاب بنوبات البكاء أو الغضب بصورة متكررة.



* يشكو دائما الملل.



الأسباب

السبب الرئيسي وراء إفساد الأطفال بكثرةتدليلهم هو تساهل الوالدين وعدم تحكمهم فيالأطفال، واستسلامهم لبكائهم وغضبهم وعدمتمييزهم بين احتياجات الطفل الفعلية (كطلبهللطعام) وبين أهوائه (مثل طلبه للعب)، فهميخافون جرح مشاعر الطفل ويخشون بكاءه، ومن ثميلجؤون إلى أسرع الحلول وأقربها، ويفعلون أيشيء لمنع الطفل من البكاء؛ ولا يدركون أن ذلكقد يتسبب في بكاء الطفل بصورة أكثر على المدىالبعيد.



وإذا ما منح الوالدان الطفل قدراً كبيراً منالحرية والسلطة فسوف يكون أكثر أنانية، وقديقوم الوالدان مثلاً بتجنيب الطفل حتى ضغوطالحياة العادية (كانتظار دوره في طابور أومشاركة الآخرين في شيء)، وفي بعض الأحيان قدتفسد الحاضنة الطفل - الذي يعمل كلا والديهخارج المنزل - بتدليله وتلبية طلباته بصفةمستمرة، حتى وإن كانت غير معقولة.



وتروي إحدى المربيات أنَّها جيئت بغلام أخرسمدلل لمعالجته، وتبيَّن فيما بعد أنَّ الطفلسليم، ولكن العلَّة حدثت عندما كانت أمه تدركمن عينيه ما يريد، فتلبي طلباته دون أن يحتاجإلى إزعاج نفسه بالكلام، ولما فُصل ووضع عندأقارب له لا يهتمون به كثيراً أصبح منالناطقين..!



في الولايات المتحدة الأمريكية ينتشر وباءتدليل الأطفال نوعاً ما، بسبب أن بعض الآباءالذين يعملون خارج المنزل يعودون للمنزلولديهم شعور بالذنب لعدم قضائهم وقتاً كافياًمع أطفالهم؛ ولذا يقضون وقت فراغهم القصير معالطفل ويلبون له كل رغباته بدون حد.



ويخلط الكثيرون بين الاهتمام بالطفلوالإفراط في تدليله، وبوجه عام فإن الاعتناءبالطفل شيء جيد، وضروري لعملية نمو الطفلالطبيعية، غير أنه إذا زاد هذا الاهتمام عنالحد أو جاء في وقت غير مناسب كانت له أضراربالغة، كأن يتعارض اهتمامك به مع تعلمه كيفيفعل الأشياء لنفسه، وكيف يتعامل مع ضغوطالحياة، وكذلك إذا استسلمت لطلب الطفل أثناءانشغالك؛ أو في أعقاب تصرفه تصرفاً خاطئاًيستحق عليه العقاب بالإهمال.



المسلك المتوقع

يواجه الطفل المدلل مشاكل كثيرة وصعوبات جمةإذا بلغ السن الدراسي دون أن يتغير أسلوبتربيته، ذلك أن ِمثل هؤلاء الأطفال غالباً مايكونوا غير محبوبين بالمدرسة؛ لفرط أنانيتهموتسلطهم، كما أنهم قد يكونوا غير محبوبين منالكبار أيضاً أو من والديهم نتيجة لسلوكهموتصرفاتهم، ومن ثم يصبح هؤلاء الأطفال غيرسعداء،الأمر الذي يجعلهم أقل تحمساًواهتماماً بالواجبات المدرسية، ونظراًلافتقارهم إلى السيطرة على أنفسهم قد يتورطونفي سلوك بعض تصرفات المراهقين الخطرة كتعاطيالمخدرات، ناهيك بأن الإفراط في تدليل الطفليجعله غير قادر على مواجهة الحياة في عالمالواقع.



كيف نتجنّب تدليل الطفل؟ 

أولاً: تحديد قواعد التهذيب المناسبة لسنالطفل: وهذه مسؤولية الوالدين، إذ عليهما وضعقواعد تهذيب السلوك الخاصة بطفلهم، وتهذيبالطفل يبدأ عند بلوغه السن التي يحبو فيها،ففي بعض الأحيان قد يكون مفيداً للطفل إذارفضنا طلبه بكلمة "لا"، فالطفل بحاجة إلىمؤثر خارجي يسيطر عليه حتى يتعلم كيف يسيطرعلى نفسه ويكون مهذباً في سلوكه، وسيظل الطفليحبك حتى بعد أن ترفض طلبه، فحب الطفل لك ليسمعناه أنك أب جيد أو أم جيدة التربية.



ثانياً: إلزام الطفل بالاستجابة لقواعد تهذيبالسلوك التي تم وضعها: فمن المهم أن يعتادالطفل الاستجابة بصورة لائقة إلى توجيهاتوالديه قبل دخوله المدرسة بفترة طويلة، ومنهذه التوجيهات: جلوسه في مقعد السيارة، وعدمضرب الأطفال الآخرين، وأن يكون مستعداًلمغادرة المنزل في الوقت المحدد صباحاً، أوعند الذهاب إلى الفراش.. وهكذا، وهذه النظمالتي يضعها الكبار ليست محل نقاش للطفل، إذاكان الأمر لا يحتمل ذلك.



غير أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن يؤخذفيها رأي الطفل، منها: أي الأطعمة يأكل؛ وأيالكتب يقرأ؛ وماذا يريد أن يلعب؛ وماذا يرتديمن الملابس... واجعلي الطفل يميّز بين الأشياءالتي يكون مخيّراً فيها وبين قواعد السلوكالمحددة التي ليس فيها مجال للاختيار. 



ثالثاً: التمييز بين احتياجات الطفل ورغباته:فقد يبكي الطفل إحساساً بالألم أو الجوع أوالخوف، وفي هذه الحالات يجب الاستجابة له فيالحال. أما بكاؤه لأسباب أخرى فلن يسبب أيةأضرار له، وفي العادة يرتبط بكاء الطفلبرغباته وأهوائه، والبكاء حالة طبيعية نتيجةحدوث تغير أو إحباط للطفل، وقد يكون البكاءجزءاً من نوبات الغضب الحادة فتجاهليه ولاتعاقبيه؛ وإنما أخبريه أنه طفل كثير البكاء،وعليه أن يكف عن ذلك.



وعلى الرغم من أنه لا يجوز تجاهل مشاعر الطفل،فإنه يجب ألاّ تتأثري ببكائه، ولكي تعوضيالطفل تجاهلك له عند بكائه، ضمّيه وعانقيهووفّري له الأنشطة الممتعة في الوقت الذي لايبكي فيه أو لا يكون غاضباً. وهناك بعضالأحيان التي يجب أن تتجنبي فيها الاهتمامبالطفل أو ملاعبته مؤقتأً؛ كي تساعديه علىتعلم شيء مهم (مثل توقفه عن جذب قرطك).



رابعاً: لا تسمحي لنوبات الغضب عند الطفلبالتأثير عليك: فالطفل أحياناً تنتابه نوباتغضب حادة كي يجذب انتباهك، أو لكي يثنيك عنعزيمتك وتغيري رأيك، ومن ثم يحصل على ما يريد،وقد تكون نوبات الغضب على شكل نُواح أو تذمّرأو شكوى أو بكاء أو كتم النفس، أو أن يرتطمالطفل بالأرض، وما دام أن الطفل يبقى في مكانواحد، وليس متوتراً بدرجة كبيرة، وليس في وضعيعرضه للأذى، فأهمليه أثناء هذه النوبات،ومهما كان الأمر يجب ألا تستسلمي لنوبات غضبه.



خامساً: لا تغفَلي عن التهذيب حتى في وقتالمتعة والمرح: إذا كان كلا الوالدين يعملانفربما يرغبان في قضاء جزء من المساء بصحبةالطفل، وهذا الوقت الخاص يجب أن يكون ممتعاً،ولكن ليس معنى هذا أن يتهاونا في تطبيق قواعدالتهذيب، فإذا أساء الطفل السلوك يجب تذكيرهبالحدود التي عليه التزامها.



سادساً: استشيري طفلك بعد الرابعة من عمره: لاتتحدثي كثيراً عن قواعد السلوك مع الطفل إذاكان عمره عامين؛ فالأطفال في هذه السن لايتقيدون بهذه القواعد، أما عندما يبلغ أربعأو خمس سنوات من العمر فيمكنك أن تبدئي بشرحالموضوعات التي تتعلق بتهذيب السلوك، وإن كانمازال يفتقر إلى فهم هذه القواعد، فعليكإفهامه ومحاولة إقناعه، لا سيما قبل دخولهالمدرسة الابتدائية، أما عندما يبلغ الطفل سنالمراهقة - من أربعة عشر عاماً إلى ستة عشرعاماً - فيمكن مناقشته كشخص بالغ، وفي تلكالمرحلة يمكنك أن تسأليه عن رأيه في أي من هذهالقواعد والعقوبات.



سابعاً: علّمي الطفل كيفية التغلب على السأم:إذا كنت تتحدثين وتلعبين مع الطفل عدة ساعاتكل يوم، فليس من المتعيّن أن تشاركيه اللعبدائماً؛ أو تحضري له بصفة دائمة صديقاً منخارج المنزل ليلعب معه، فعندما تكونين مشغولةتوقّعي من طفلك أن يسلّي نفسه بمفرده، فالطفلالبالغ من العمر سنة واحدة يستطيع أن يشغلنفسه لخمس عشرة دقيقة متواصلة، أما عندالثالثة من العمر فمعظم الأطفال يستطيعونتسلية أنفسهم نصف الوقت، وعندما تصطحبينالطفل خارج المنزل للتسلية فإنك تسدين لهبذلك معروفاً؛ حيث إن اللعب الإبداعيوالتفكير الجيد وأحلام اليقظة تقضي جميعهاعلى الملل؛ وإذا كان يبدو لك أنك لا تستطيعينترويض نفسك كموجه اجتماعي للطفل فعليك أنتلحقيه بروضة للأطفال.



ثامناً: علّمي الطفل كيفية الانتظار:فالانتظار يعلم الطفل كيف يتعامل مع الضغوطوالمعاناة بصورة أفضل، فجميع الأعمال في عالمالكبار تحمل شيئاً من المعاناة؛ لذا فإنتأخير تلبية رغبات الطفل سمة يجب أن يكتسبهاتدريجياً بالممارسة، لا تشعري بالذنب إذاجعلت الطفل ينتظر دقائق من حين لآخر، (فمثلاًيجب ألا تسمحي للطفل أن يقاطع محادثاتك معالآخرين) فالانتظار لن يضيره ما دام أنه لايسبب له ضيقاً أو إزعاجاً، ومن ثم سوف يقويذلك مثابرته وتوازنه العاطفي.



تاسعاً: لا تجنبي الطفل مواجهة تحديات الحياةالعادية: فحدوث التغيرات، مثل الخروج منالمنزل وبدء الحياة المدرسية، يعد من ضغوطالحياة العادية، ومثل هذه الفرص تعلم الطفلوتجعله قادراً على حل مشاكله، كوني دائماقريبةً ومستعدةً لمساعدة الطفل عند اللزوم،لكن لا تساعديه إذا كان بمقدوره أن يفعل الشيءبمفرده. وعموماً فعليك أن تجعلي حياة الطفلواقعية وطبيعية بالقدر الذي يستطيع تحملهوفقا لسنّه، بدلاً من إجهاد نفسك بتوفير أكبرقدر من المتعة له؛ لأن قدرات الطفل على التكيفوثقته بنفسه سوف تنشط ويستفيد من خوض تلكالتجارب.



عاشراً: لا تفرطي في مدح الطفل: يحتاج الطفلبطبيعته إلى المدح، ولكن قد يسرف الوالدان فيذلك، امدحي الطفل لسلوكه الحسن والتزامهبطاعة ربه ووالديه، كذلك شجعيه على القيامبأشياء جديدة وخوض المهام الصعبة؛ ولكنعوّديه القيام بعمل الأشياء لأسباب يراها هوبنفسه أيضاً، فالثقة بالنفس والإحساسبالإنجاز يتأتّيان من القيام بالأعمال التييفخر بها الطفل، أما مدح الطفل أثناء قيامهبالعمل فقد يجعله يتوقف عند كل مرحلة رغبة فيتلقي المزيد من المدح والإطراء.



حادي عشر: علّمي الطفل احترام حقوق والديه:تأتي احتياجات الأطفال من حب وطعام وملبسوأمن وطمأنينة في المقام الأول، ثم تأتياحتياجاتك أنت في المقام الثاني، أما رغباتالطفل (مثل اللعب) أو نزواته (مثل حاجته إلىمزيد من القصص عند النوم) فيجب أن تأتي فيالمقام الثالث ووفقاً لما يسمح به وقتك.ويزداد هذا الأمر أهمية بالنسبة للوالدينالعاملين الذين يكون وقتهما الذي يقضيانه معأطفالهما محدوداً، والشيء المهم هنا هو مقدارالوقت الذي تقضينه مع أطفالك وفعاليته،فالوقت المثمر هو الذي تتفاعلين فيه مع طفلكبأسلوب ممتع. ويحتاج الأطفال إلى مثل هذاالنوع من الوقت مع والديهم يومياً. أما قضاؤككل لحظة من وقت فراغك أو من عطلتك مع الطفلفإنه ليس في صالح الطفل أو في صالحك، حيث يجبأن يكون هناك توازن تحافظين به على استقراركالنفسي والذهني، بحيث يمنحك قدرة أكبر علىالعطاء، واعلمي أن الطفل إذا لم يتعلم احترامحقوق والديه، فقد لا يحترم حقوق الآخرين

تربا بعزكم!!!

O

O

 

O


منوعات عبدالعزيز الردادي - abdulaziz alraddadi( ابو عمر)- mnwat .com منوعات في كل المجالات - طب شعبي اسلاميات دليل مواقع
شكرا العودة لصفحة الموقع الرئيسية لزيارتكم