مواقع إسلامية >>> ابن باز ابن عثيمين ابن جبرين الألباني
 الشيخ العريفي صيد الفوائد طريق الاسلام المكتبة الشاملة بحث الموسوعة الشاملة
صفحات من الموقع
 متن أبي شجاع موسوعة الأسرة

الإعجاز في القران والسنة

موسوعة  عن الأطفال الموسوعة العلمية
][ موسوعة الطفل ][


O

الصفحة الرئيسية

O

O

معركة نوم الطفل



المعارك التي تحتدم كل ليلة تقريبا بينالوالدين وأطفالهما حول الكلمتين البسيطتينالأطفال والنوم هي معارك تكاد لا تسلم منهاأسرة من الأسر. 
وهذه الخصومة الليلية قد تثير أعصاب الأموالأب اللذان يخيل إليهما أن أطفالهما قدجاؤوا إلى الدنيا وفيهم الرغبة والاستعدادللسهر إلى ساعة متأخرة من الليل. 
والوالدين بحذرهما لو شعرا بالضيق من جراءهذا التضارب في الأشكال التي يتخذها الأطفالخلال الساعات القليلة التي تسبق موعد النومفهما في ذلك يهمان في أن ينال الطفل كفايته منالنوم حرصا على سلامته ونشاطه في اليومالتالي وثانيهما يهمهما أن يرتاحا ويسترخياسويعات قبل النوم مخففين من صراخ أطفالهماووقع أقدامهم الصغيرة التي لا تكل ولا تمل. 
ومع أن أشكال النوم قد تتنوع وتختلف باختلافالأفراد إلاّ أنه قد تبين للعلماء بأن هناكأشكالا عامة محددة كامنة في فيزيولوجية النومثم انهم في كل يوم يحرزون تقدما جديدا فيأبحاثهم التي ترمي إلى اكتشاف بعض أوجهالتشابه والاختلاف بين أشكال النوم عندالأطفال وأشكاله عند الكبار.ولقد شبه أحدعلماء النفس المراحل التي يجتازها الإنسانأثناء تنقله كل ليلة بين حالتي اليقطة والنومبالمسكن ذي الأربع غرف التي يتخللها رواقيتنقل النائم عن طريقه بين تلك الغرف أما هذاالرواق فيمثل في مراحل النوم فترة حركة العينالسريعة REM وهي فترة يقع فيها معظم ما يراهالنائم من أحلام. 
إن الأطفال والكبار على حد سواء يكونون أثناءالفترة المبكرة من دورة النوم المسائية دائميالتنقل الخاطف بين تلك الغرف أو المراحل بدءامن أخف مراحل النوم أي المرحلة الأولىوانتهاء بالمرحلة الرابعة وهي مرحلة النومالعميق وتكون عضلات النائم أثناء هذه المرحلةمرتخية تماما أما نشاطه الدماغي فيكون بطيئا. 
وعندها يكون النائم في أبعد حالاته في عالمالنوم حيث تشتد صعوبة إيقاظه من سباته ولكنإحدى مفارقات النوم هي أن الوالدين اللذين لايستيقظان عادة حتى هزيم الرعد يستطيعان سماعبكاء رضيعهما وهذا التناقض ينم عن وجودالحقيقة التالية وهي أننا حتى أثناء النومنظل دائمي التجاوب مع بيئتنا ونبقى علىاستعداد للانفعال مع إشارات الإنذار مثل التييطلقها بكاء الطفل. 
وبعد أن يقضي النائم حوالي ساعة ونصف الساعةفي فراشه أي بعد أن يجتاز المراحل الأربع كلهامن النوم الخفيف إلى النوم العميق تبدأ فتراتحركة العين السريعة تحدث بصورة رئيسية خلالالثلث الأول من الليل إذ إن حركة العينالسريعة تحدث عند النائم كل تسعين إلى مائةدقيقة وتتكرر طوال الليل. 
وخلال فترة حركة العين السريعة أي خلال فترةالحلم تحدث إثارة قوية في الدماغ وهي علة حدوثالأحلام المرئية وفي نفس الوقت تتلقى الجملةالعصبية الهيكلية أوامر بألا تتحرك لأنالمناظر المرئية في تلك الحالة لا تعدو كونهاأضغاث أحلام. 
ولو أتيح لنا أن نقيس النبضات الكهربائيةالمتولدة في الدماغ أثناء فترة نوم حركةالعين السريعة لرأينا حدوث حركات مفاجئة هينتاج تبدلات حادة سريعة ومع أن الجسم يكونمشلولا لمدة ساعتين أو نحو ذلك في كل ليلةأثناء فترات حركة النوم السريعة (بفضلالأوامر الصادرة إلى الجملة العصبيةالهيكلية الوارد ذكرها) فإن الحدقتين تبديانتحت الجفنين المنسدلين حركات سريعة خاطفة وقدتنقبض الأصابع تقبضا يفسره بعضهم بأنه عنصرمرافق للمرئيات التي يحدثها مركز الإبصار فيالقشرة الدماغية. 
وتشير نتائج التجارب التي أجريت على أفرادمحرومين من فترات حركة العين السريعة أيفترات الأحلام تشير إلى أن هذه المرحلة منمراحل النوم وكذلك الأحلام التي تحدث أثناءهاضرورية للسلامة العاطفية والجسمانية للأطفالوالكبار. 
وهي ضرورية للأطفال بشكل خاص نظرا إلى أنالنوم الذي تتخلله الأحلام يساعد على تمثلالذكريات الجديدة وتلقن المعلومات الإضافيةواكتساب طرق مستحدثة لأداء الأعمال وهذهوظائف على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لكلطفل صغير وهذا قد تكون له علاقة بفترة النومالطويلة التي يحتاج إليها الرضيع. 
ولا يقتصر الأمر على أن الأطفال الصغارينامون اكثر من سواهم فحسب، بل أن فترات نومحركة العين السريعة (الأحلام) لديهم تساويأيضاً ضِعفَي تلك الفترات عند الكبار. ولميقطع المختصون برأي جازم حول علة ذلك فالنقاشبشأنه ما يزال قائماً. 
ولو أن هناك نظرية قد تكون أقرب إلى الواقع منسواها، تقول إنه لما كان تفاعل الرضيع معبيئته هو بهذا القدر من الندرة، فيعني ذلك أننوم حركة العين السريعة ضروري للرضيع كمحرضداخلي يساعد على استخدام وتطور الجهازالمركزي للأعصاب مما يعوض الرضيع خسارتهللمحرض الخارجي. 
وربما كان مما يدعم هذا الرأي هو ملاحظة مايحدث للطفل الخديج. فهذا الطفل بسبب عدماكتمال مدة الحمل الطبيعية به، يتطلب جسمهمزيداً من عوامل الاستثارة والتنبيه كي تكونعوناً له من أجل تطوره العصبي. 
وهكذا فإن فترة نوم «حركة العين السريعة» عندالطفل الخديج تكون أطول من فترات نوم الرضعالمولودين بعد اكتمال المدة الطبيعية للحمل. 
وشيئاً فشيئاً وخلال فترة نمو الطفل، تتضاءلحاجته إلى نوم «حركة العين السريعة» حتى ينضج.وعندها تحتل هذه الفترة خمسة وعشرين بالمائةمن دورة النوم. 
وهنالك سؤال يتعلق بنوم الطفل يثيره كل أب وكلأم بغض النظر عن سن طفلهما وهو طول المدةاللازمة لنوم الطفل. والمدى الذي يستطيع بهالوالدان تكييف عادات نوم طفلهما بحيث لاتتضارب مع حاجاتهما. 
طالما سمعنا أن ثماني ساعات من النوم هي مدةكافية بالنسبة للشخص الكبير، والواقع أنالمعدل هو سبع ساعات ونصف. ولكن معدل نومالأطفال مختلف عن ذلك اختلافاً كبيراً.فالوليد الجديد قد ينام كل يوم ست عشرة ساعةأو اكثر. 
والمدى الفعلي لساعات نوم الرضيع هو بيناثنتي عشرة ساعة واثنتين وعشرين ساعة يومياً.وعندما يبلغ الطفل العام الأول من عمره تكونمدة نومه قد أصبحت تتراوح بين اثنتي عشروثماني عشرة ساعة في اليوم. 
ولكن يستحيل على الوالدين أن يحددا العددالصحيح لساعات نوم طفلهما وذلك راجع إلىالفروق في نسبة التطور بين طفل وآخر، وإلىالتباين بين المدد التي يمكن اعتبارها طبيعيةلهذا الطفل أو ذاك. 
ولكن ما يسعى إليه الوالدان خلال العام الأولمن حياة طفلهما ربما كان إحداث تغيير عام فيشكل نومه. ومن الملاحظ أن التبدل الرئيسي الذييطرأ على الطفل عند بلوغه العام الأول من عمرهليس عدد ساعات نومه، وإنما أسلوب نومه وكذلكتبدل إيقاعات النوم واليقظة لديه. 
فعندما يقل عمر الرضيع عن شهر واحد، فإنه قديكون مستعداً للنوم المتواصل ثلاثاً أو أربعساعات دفعة واحدة. وتتخلل فترات النوم لحظاتمن اليقظة. 
ومن بلوغ الرضيع شهره الخامس إلى السادس تأخذتلك الفترات في الاختلاط ببعضها. وفي الأشهرالتي تلي ذلك من عمر الطفل تأخذ فترات النومفي الانتقال شيئاً فشيئاً إلى ساعات الليل،وانتقال فترات اليقظة، إلى ساعات النهار (تتخللهافترات من النوم القليل) بحيث يصبح مجموعالساعات التي ينامها الطفل ذو العام الواحدمن عمره في النهار ثلاثاً أو أربع ساعات. أمافي الليل فإن الطفل ينام بين إحدى عشرة واثنتيعشرة ساعة. 
وهنا تتباين الحاجة إلى النوم تبعاً لتباينمقدار تطور الطفل واختلاف البيئة التي يعيشفيها. 
ولا تتطور عادة النوم عند كثير من الأطفالتطوراً يجعلهم ينامون الليل بطوله، قبل أنيبلغوا من العمر ما بين عام ونصف وعامين. 
ففي هذه السن يختفي معظم ما يسمى «مشاكل النوم»والمشكلة على كل حال كامنة في طبيعة توقعاتالآباء والأمهات إذ أن كثيراً من هؤلاءيتوقعون ألا تتجاوز فترة ازعاج الطفل لهم إلىحد إيقاظهم من النوم ليلاً، يتوقعون ألاتتجاوز هذه الفترة ستة إلى تسعة أشهر. فهذهالتوقعات غير الواقعية عند الوالدين هي لبالمشكلة. 
وهنالك أسئلة يطرحها كثير من الآباء والأمهاتحول موضوع قيلولة الطفل أو فترات نومهاليسيرة. وهم يتساءلون عن طول فترات القيلولةوعن السن التي ينبغي أن ينصرف الطفل فيها عنهذه العادة. 
وللجواب على مثل هذه الأسئلة يقول بعضالاختصاصيين أن فترات القيلولة أو لحظاتالنوم الخاطفة هي جزء أساسي لا غنى عنه لعمليةتطور النوم عند الطفل. وتبدل هذه الفتراتيعتبر التبدل الرئيسي الذي يطرأ على الطفلحتى سن الخامسة. وقد دلت إحدى الدراسات علىأنه حتى السنة الثانية من العمر يهجر ثمانيةبالمائة من الأطفال عادة القيلولة تماماً.وحتى العام الثالث تكون نسبة من يهجرون هذهالعادة اثني عشرة بالمائة. وحتى السنةالرابعة ترتفع النسبة إلى 36%، حتى إذا ما بلغالأطفال الخامسة من أعمارهم يكون 95% منهن قدتركوا هذه العادة. 
ويدعو أحد المختصين الآباء والأمهات إلىالامتناع من إرغام الطفل على القيلولة أوتحديد مدة استمرارها. فالقيلولة كالمشي منحيث إنها عادة تنشأ تنشئة ولا تفرض بالإكراه. 
لذلك يجب أن يترك الطفل وشأنه حتى إذا أغفىأثناء النهار كان إغفاؤه تلقائياً. وسعيالوالدين إما لفرض القيلولة على الطفل أوإرغامه على الاستيقاظ منها ليس إلاّ من قبيلخلق المعارك بينهما وبين الطبيعة ذاتها. 
وإذا ما أرغم الطفل على القيلولة نهاراً فإنعلى الوالدين أن يتوقعا كثرة استيقاظه ليلاًلذلك ينبغي للوالدين أن يراعيا أحكام الأشكالالتطورية للنوم عند الطفل وان يشجعاها بدلاًمن أن يكافحاها. 
إن من الأسباب التي تسبغ أهمية كبيرة علىقيلولة الطفل الصغير، أن الطفل يحتاج إلى قسطكاف من النوم كي يظل سليماً نشيطاً. والحقيقةهي أن نقص النوم يؤثر علينا جميعاً تأثيراًسيئاً. ويزداد ذلك وضوحاً عند الأطفال. فإذالم يحصل الطفل على كفايته من النوم عاد إلىأشكال سلوكه المبكر عند إحساسه بالتعب وقداتضح ذلك بالدليل والبرهان. إذ كلما ازدادإحساس الطفل بالتعب والإرهاق قلت قدرته علىالتحكم بمنعكساته. لذلك قد يعمد إلى ضرب أخيهأو أخته أو الإلحاح في التقدم بطلباته. 
إن السؤال حول علة ذلك هو سؤال لا يخلو منتعقيد ولكن الظاهر هو أن النوم على المستويينالنفسي والكيميائي، ولا سيما النوم المصحوببالأحلام فيه قوة ترميمية لأقسام الدماغ التيتؤثر على سلوك الإنسان. 
وهنالك كثير من الآباء والأمهات الذين يظلونيصارعون أطفالهم بشأن موضوع النوم سنواتطويلة، وفي بعض الأحيان تبدأ هذه المعاركوالطفل ما يزال رضيعاً. 
لذلك ينصح بعض المختصين الآباء والامهاتبألاّ يحولوا النوم إلى مشكلة كبيرة، وألاّيجعلوا النوم ميدان صراع بين الطفل وذويه،وأن يحاولوا فهم موضوع التطور. فهناك مراحل فيحياة الطفل ينفر فيها من قضية الابتعاد عنوالديه لحظة. ونوم مثل هذا الطفل قد يكونمعناه عزلة في غرفة مجاورة تبعده عن أمه وأبيه.لذلك يجب على الوالدين ألا يلجئا إلى القسوة. 
ولا يعتقد بعض المربين بصحة النظرية التيتدعو الأم أو الأب إلى ترك الطفل يصرخ نصفساعة ولمدة خمس ليال متواليات يمل بعدهاوينام ثم تنتهي خصومات النوم إلى الأبد. 
فإذا كان الطفل نشيطاً متوثباً لا تبدو عليهعلامات التعب ذات ليلة. فلا بأس من السماح لهبالسهر فيها قليلاً. كذلك إذا لاحظ الوالدانبأن طفلهما يعاني من مشكلة قوية تدفعه إلىالخوف من مفارقتهما فلا بأس من إبقائه معهماومشاركته اللعب والحديث والقراءة إلاّ أنيغلبه الكرى. وإذا أفاق الطفل الصغير ليلاًكان لابد من الإسراع إلى مهده وتهدئته. 
إن القضية الأساسية هنا هي مقدار الإزعاجالذي يسببه سلوك الطفل لوالديه. وليس هنالكدليل يثبت أن الطفل الذي يقل نومه عن ثمانيساعات أو عشر أو اثنتي عشرة ساعة في اليوم،يعاني مشكلة ما. ولكن هنالك من جهة ثانية دليلعلى أن الحاجة إلى النوم تختلف بين طفل وآخر،وعلى أن الأطفال بوجه عام ينالون ما يكفيهم منالنوم.

O

O

 

O


منوعات عبدالعزيز الردادي - abdulaziz alraddadi( ابو عمر)- mnwat .com منوعات في كل المجالات - طب شعبي اسلاميات دليل مواقع
شكرا العودة لصفحة الموقع الرئيسية لزيارتكم